كيف أعادت Nintendo إحياء ذكريات 34 سنة؟ – قصة حملة Paul Rudd
استمع إلى ملخص المقالة في دقيقتين 🎧
فهرس المقال:
مقدمة: عندما يصبح الإعلان آلة زمن
الخلفية: إعلان 1991 الأصلي (قبل 34 سنة)
التحدي: كيف تخاطب 3 أجيال مختلفة في حملة واحدة؟
الفكرة: إعادة إحياء الماضي بصياغة عصرية
التنفيذ: Paul Rudd يعود بعد 34 سنة
الاستراتيجية التسويقية (أكثر من مجرد إعلان)
النتائج: ملايين المشاهدات وتأثير عابر للأجيال
الدروس المستفادة: كيف تطبق استراتيجية النوستالجيا على مشروعك؟
الخلاصة: عندما يصبح الماضي مفتاح المستقبل
1. مقدمة: عندما يصبح الإعلان آلة زمن
تخيل معايا… طفل صغير في التسعينات، قاعد قدام التلفزيون، بيشاهد إعلان لنينتندو، وبيحلم إنه يمسك جهاز Game Boy زي اللي في الإعلان. بعد 34 سنة، نفس الطفل بقى رجل في الأربعين من عمره، وفجأة يشوف نفس الإعلان تاني… لكن الممثل نفسه، وبنفس اللوك، وبنفس الحركات، بس الجهاز اختلف!
هذه ليست مجرد مصادفة. هذه عبقرية تسويقية من شركة Nintendo. في حلقة النهاردة من ويباوي، بنحكي قصة واحدة من أذكى حملات التسويق بالنوستالجيا في التاريخ، وكيف استطاعت Nintendo أن تجمع 3 أجيال مختلفة في إعلان واحد لمدة دقيقة واحدة.
2. الخلفية: إعلان 1991 الأصلي (قبل 34 سنة)
في عام 1991، كانت Nintendo تطلق جهاز Game Boy، الثورة التكنولوجية في وقتها. الإعلان كان بسيطاً: مراهق صغير (اسمه Paul Rudd) بيلعب على الجهاز، بابتسامته البريئة، مع رسالة واضحة: “المتعة في جيبك”.
المشاهدين في التسعينات ما كانوش يعرفوا إن المراهق الصغير ده هيكون نجم هوليوود الكبير بعد كده، ولا إن الإعلان نفسه هيتحول بعد 34 سنة لأغلى حملة تسويقية في تاريخ Nintendo.

3. التحدي: كيف تخاطب 3 أجيال مختلفة في حملة واحدة؟
عندما قررت Nintendo إطلاق جهازها الجديد Nintendo Switch، واجهت تحدياً كبيراً. الجمهور المستهدف يتكون من 3 فئات مختلفة تماماً:
الجيل القديم (40-50 سنة): عاشوا طفولتهم مع Game Boy، عندهم ذكريات جميلة مع Nintendo، لكنهم دلوقتي مش مهتمين بالألعاب بنفس الشغف.
جيل الألفية (25-35 سنة): نشأوا على ألعاب Nintendo لكنهم انشغلوا بالحياة والمسؤوليات.
الجيل الجديد (8-18 سنة): لا يعرفون Game Boy ولا يعرفون Nintendo القديمة، هم جيل PlayStation وXbox.
السؤال: إزاي تعمل إعلان واحد يخاطب كل هؤلاء في نفس الوقت؟
4. الفكرة: إعادة إحياء الماضي بصياغة عصرية
الفكرة كانت عبقرية في بساطتها: لماذا لا نعيد إنتاج إعلان 1991 بنفس الممثل، وبنفس الإعدادات، لكن مع لمسة عصرية؟
الفكرة مش مجرد إعادة إحياء، لكنها “إعادة مزج” (Remix) للذكريات. نفس الممثل، نفس الإضاءة، نفس الابتسامة، نفس الحركات. لكن بدل Game Boy في إيده… بقى Nintendo Switch.
5. التنفيذ: Paul Rudd يعود بعد 34 سنة
المفاجأة الكبرى: الممثل Paul Rudd وافق على الفكرة بحماس. وبالفعل، تم تصوير الإعلان الجديد بنفس ستوديو الإعلان القديم، وبنفس المخرج تقريباً، وبنفس التفاصيل الدقيقة:
نفس الملابس (بتعديلات بسيطة)
نفس تعبيرات الوجه
نفس طريقة الجلوس
نفس الابتسامة
الفرق الوحيد: بدل Game Boy الصغير، بقى في إيده Nintendo Switch، وبدل الشاشة الصغيرة بالأبيض والأسود، شاشة عالية الدقة بالألوان.
الإعلان اتنشر على اليوتيوب والتلفزيون في 2025 بمناسبة إطلاق إصدار جديد من Nintendo Switch.
6. الاستراتيجية التسويقية (أكثر من مجرد إعلان)
ما فعلته Nintendo لم يكن مجرد إعلان، بل كان استراتيجية متكاملة قائمة على “النوستالجيا التسويقية”:
بناء جسر عاطفي بين الأجيال: الإعلان خلق لحظة تواصل بين الآباء (اللي عاشوا التسعينات) وأبنائهم (اللي بيلعبوا دلوقتي). الآباء بيقولوا لأولادهم: “أنا كنت بتابع الممثل ده وأنا صغير زيك”، والأولاد بيقولوا: “إيه ده! نفس الممثل من 30 سنة؟!”
استغلال قوة الذكريات الجماعية: كل شخص عاش في التسعينات يتذكر إعلان Game Boy. إعادة إنتاجه أثارت موجة من الحنين والمشاعر الجميلة.
ربط الماضي بالحاضر: الرسالة غير المباشرة: “نفس المتعة اللي عشتها وأنت صغير، موجودة دلوقتي لأولادك”.
الاستفادة من شهرة Paul Rudd: الممثل بقى أيقونة عالمية بعد نجاحه في أفلام Marvel (Ant-Man) ومسلسلاته الكوميدية. وجوده أضاف مصداقية وجذب انتباه جمهور جديد.
7. النتائج: ملايين المشاهدات وتأثير عابر للأجيال
النتائج اللي حققتها الحملة فاقت كل التوقعات:
أكثر من 50 مليون مشاهدة على اليوتيوب خلال الشهر الأول
تغطية إعلامية عالمية: كل المواقع التقنية والترفيهية تكلمت عن الإعلان
تفاعل عاطفي كبير: التعليقات كانت كلها عن الذكريات والحنين للماضي
تريند عالمي: الهاشتاج #NostalgiaMarketing اتصدر التريند في عدة دول
زيادة مبيعات Nintendo Switch بنسبة ملحوظة بعد الإعلان
جوائز تسويقية: الإعلان رشح لجوائز إبداعية في مهرجانات عالمية
8. الدروس المستفادة: كيف تطبق استراتيجية النوستالجيا على مشروعك؟
من قصة Nintendo دي، تقدر تاخد دروس تنفع لأي مشروع:
استغل أرشيفك القديم: عندك صور قديمة؟ إعلانات قديمة؟ شخصيات قديمة مرتبطة بعلامتك التجارية؟ ده كنز تسويقي. فتش في أرشيفك وشوف إيه اللي ممكن تعيد استخدامه بطريقة عصرية.
اربط الماضي بالحاضر: ما تعملش إعادة إحياء حرفية فقط. لازم تضيف لمسة عصرية تخلي الناس تحس إنك بتكرم الماضي لكن بتواكب الحاضر.
استهدف الذكريات المشتركة: كل جيل عنده ذكريات جماعية (أغاني، إعلانات، برامج، ألعاب). لو قدرت توصل للحتة دي، هتلمس قلوب الناس بشكل لا يوصف.
اختر الوجوه المناسبة: لو عندك شخصيات مرتبطة بعلامتك التجارية من الماضي (عملاء قدامى، موظفين، مؤثرين)، استخدمهم. الناس بتحب تشوف “الوجوه المألوفة”.
لا تستخف بالعواطف: في عالم التسويق، العواطف بتتفوق على المنطق في كتير من الأوقات. لو قدرت تخلي الناس تحس بالحنين والمشاعر الجميلة، هيكسبوا ولاء مش هيجيبوه بأي خصم أو عرض.
اصنع لحظات مشتركة بين الأجيال: أحلى حاجة في حملة Nintendo إنها خلت الآباء والأبناء يتكلموا مع بعض عن حاجة واحدة. ده نادر جداً في عالمنا المعاصر.
9. الخلاصة: عندما يصبح الماضي مفتاح المستقبل
حملة Nintendo مع Paul Rudd مش مجرد إعلان ناجح، لكنها درس متكامل في التسويق العاطفي واستراتيجيات إعادة إحياء العلامات التجارية. هي برهان أن الماضي ممكن يكون مفتاح المستقبل، إذا عرفنا نستخدمه بطريقة ذكية.
الرسالة الأهم: الناس مش بتشتري منتجات فقط، الناس بتشتري ذكريات، مشاعر، وحنين لأيام جميلة عاشوها. لو قدرت توصل للحتة دي، هتبني علامة تجارية مش مجرد عميل، لكن علاقة عاطفية تدوم سنين.





