كيف كسبت مرسيدس بنز 2 مليون متابع شاب على إنستغرام؟ – قصة “Dream Days”
استمع إلى ملخص المقالة في دقيقتين 🎧
https://open.spotify.com/episode/38xD7GLZMgNcqmeVrYJlbq?si=nluE40VBRle1kufXjBCx8g
فهرس المقال:
مقدمة: التحدي الأكبر لعلامة فاخرة في عصر الشباب
من هم جمهور مرسيدس الجديد؟ (التحول الديموغرافي)
الفكرة: حملة “Dream Days” – إعادة تعريف أيام البيع
استراتيجية المحتوى: لماذا تركوا الإعلانات التقليدية واتجهوا للمؤثرين؟
التنفيذ: قصص حقيقية من مؤثرين حقيقيين
النتائج المذهلة: 2 مليون متابع جديد وأرقام قياسية
دروس مستفادة من استراتيجية مرسيدس (تطبيق عملي)
الخلاصة: عندما تتحول السيارة إلى حلم
1. مقدمة: التحدي الأكبر لعلامة فاخرة في عصر الشباب
تخيل أنك تدير واحدة من أعرق العلامات التجارية في العالم، علامة اسمها مرادف للفخامة والهيبة منذ عشرات السنين. وفجأة، تكتشف أن جمهورك الجديد – الشباب بين 18 و30 سنة – مش مهتم بالسيارات الفارهة بالطريقة التقليدية. هم مش عايزين يعرفوا كم حصان في المحرك، ولا تفاصيل التعليق والعفشة. هم عايزين حاجة واحدة بس: “الإلهام” و“الحلم”.
هذا كان التحدي الحقيقي لمرسيدس بنز العالمية قبل إطلاق حملة “Dream Days”. كيف تخاطب جيلاً كاملاً نشأ على إنستغرام وتيك توك، ويعتبر السيارة الفاخرة جزءاً من “الموود” (Mood) اليومي، مش مجرد آلة للانتقال من نقطة لأخرى .
2. من هم جمهور مرسيدس الجديد؟ (التحول الديموغرافي)
مرسيدس اكتشفت حقيقة مهمة: الجيل الجديد (Gen Z والألفية) مش شايف السيارة بنفس طريقة آبائهم. بالنسبة لهم، السيارة:
جزء من “الأسلوب الحياتي” (Lifestyle)
عنصر جمالي في صور إنستغرام
وسيلة للتعبير عن الشخصية
خلفية لمحتوى هم بيصنعوه بأنفسهم
لذلك، أي حملة تقليدية بتتكلم عن “قوة المحرك” أو “تكنولوجيا الأمان” بس، مش هتلمسهم. هم عايزين يحسوا بالسيارة، مش يفهموها .
3. الفكرة: حملة “Dream Days” – إعادة تعريف أيام البيع
هنا تدخلت وكالة Open Influence بالشراكة مع Merkley+Partners وطوروا مفهوماً جديداً تماماً. الفكرة: بدل ما نعمل إعلانات تقول “تعالوا اشتروا السيارة”، نعمل حملة اسمها “Dream Days” (أيام الأحلام). وهي حملة مخصصة للجمهور الرقمي على إنستغرام وتيك توك، بتعيد تعريف أيام البيع السنوية التقليدية (Annual Sales Event) وتحولها لحلم تفاعلي .
الفكرة بسيطة لكنها عميقة: دعوة مجموعة من منشئي المحتوى المبدعين (Creators) عشان يعرّفوا “Dream Mode” بتاعهم. إيه هو “وضع الحلم” الخاص بيهم؟ وإزاي السيارة بتساعدهم يحققوه؟

4. استراتيجية المحتوى: لماذا تركوا الإعلانات التقليدية واتجهوا للمؤثرين؟
مرسيدس قررت تخاطر وتعمل حاجة جديدة تماماً: الاستراتيجية كانت “Creator-Driven” 100%، يعني المحتوى كله اتصمم واتنفذ بواسطة المؤثرين والمبدعين نفسهم، مش بواسطة فريق التسويق الداخلي. ليه؟
الأصالة (Authenticity): الجمهور الشاب بيكشف الإعلانات المفتعلة من أول ثانية. أما المحتوى اللي بيصنعه ناس زي الجمهور نفسه، بيكون أكثر مصداقية.
الانتشار العضوي: المؤثرين عندهم جمهورهم الخاص اللي بيثق فيهم. لما بينشروا محتوى عن السيارة، الجمهور بيتفاعل بشكل طبيعي.
تنوع الرؤى: كل مؤثر ليه أسلوبه وصوته وجمهوره، فالمحتوى الناتج كان متنوعاً ومثيراً للاهتمام .
5. التنفيذ: قصص حقيقية من مؤثرين حقيقيين
الحملة ضمت مجموعة من ألمع منشئي المحتوى، كل واحد قدم رؤيته الخاصة لـ “Dream Mode”:
Kyle McCarthy (@kylemakesshortfilms): قدم محتوى سينمائي يظهر كيف أن مرسيدس بتغذي إبداعه خلال رحلاته البرية. السيارة هنا مش مجرد وسيلة، لكن مصدر إلهام.
Ethan Tran (@ethan.uncurated): أنتج فيديو سينمائي راقي يركز على أناقة السيارة وتفاصيلها الجمالية. المحتوى كان أقرب لفيلم قصير منه لإعلان.
Kyra (@kyramachida): مؤثرة موسيقى ولايف ستايل، مزجت بين موسيقاها الأصلية وفيديو مواكب للموضة، تشرح فيه إيه معنى “Dream Days” بالنسبة لها.
المحتوى اتنشر على إنستغرام وتيك توك بصيغ قصيرة (Short-form videos و In-feed content)، وتم تحسينه بالكامل ليناسب كل منصة .
6. النتائج المذهلة: 2 مليون متابع جديد وأرقام قياسية
النتائج اللي حققتها الحملة فاقت كل التوقعات :
المتابعين الجدد: أكثر من 2 مليون متابع جديد على منصات التواصل الاجتماعي (خاصة الفئة العمرية 18-34).
المشاهدات: ملايين المشاهدات على محتوى المؤثرين، مع تفاعل عضوي غير مسبوق.
الحصة السوقية: زيادة في نسبة الوعي بالعلامة التجارية بين الشباب.
الجوائز: الحملة حصلت على جائزة Content Marketing Institute في فئة “أفضل استخدام للتسويق عبر المؤثرين” .
7. دروس مستفادة من استراتيجية مرسيدس (تطبيق عملي)
من قصة مرسيدس دي، تقدر تاخد دروس قوية لأي علامة تجارية (حتى لو مش فاخرة):
اترك مساحة للمبدعين: بدل ما تكتب سكريبت مغلق للمؤثرين، ادي لهم الحرية يعبروا بأسلوبهم. هم أدرى بجمهورهم منك.
حول منتجك لشخصية: مرسيدس حولت السيارة من “آلة” لـ “رفيق رحلة” و”مصدر إلهام”. اسأل نفسك: منتجي بيمثل إيه في حياة العميل غير الوظيفة الأساسية؟
استهدف المشاعر، مش المواصفات: الجيل الجديد بيشتري “إحساس”، مش “مميزات”. ركز على إزاي منتجك بيخليهم يحسوا، مش إزاي بيشتغل.
اختر المؤثر الصح: مرسيدس اختارت ناس عندهم رؤية فنية وإبداعية، مش مجرد ناس عندهم متابعين كتير. الجودة أهم من الكمية.
حسن لكل منصة: المحتوى اللي ينفع لإنستغرام مش بالضرورة ينفع لتيك توك. خلي محتواك مخصص حسب طبيعة كل منصة .
8. الخلاصة: عندما تتحول السيارة إلى حلم
حملة “Dream Days” من مرسيدس بنز مش مجرد حملة تسويق ناجحة، لكنها درس في التحول الرقمي لعلامة تجارية عريقة. هي برهان أن أي علامة، حتى لو كانت فاخرة وعمرها أكثر من 100 سنة، تقدر تتواصل مع أصغر جمهورها لو فهمت لغتهم واحترمت عقولهم.
السر مش في الفلوس الضخمة أو الإنتاج السينمائي الفخم، السر في فهم عميق لنفسية الجمهور، وإعطاء الثقة لمنشئي المحتوى المبدعين، وترك المجال للقصص الحقيقية لتظهر بشكل طبيعي.





