كيف استخدمت إيكيا الواقع المعزز لزيادة مبيعاتها؟ – قصة تطبيق IKEA Place
استمع إلى ملخص المقالة في دقيقتين 🎧
فهرس المقال:
مقدمة: المشكلة الأكبر في شراء الأثاث أونلاين
التحدي: كيف تشجع العميل على الشراء بدون لمس المنتج؟
الفكرة: توظيف الواقع المعزز لحل معضلة التسوق
التنفيذ: كيف يعمل تطبيق IKEA Place؟
الاستراتيجية التسويقية وراء التطبيق (أكثر من مجرد أداة)
النتائج والتأثير على السوق
الدروس المستفادة: كيف تطبق نفس الفكرة على مشروعك؟
الخلاصة: عندما تلتقي التكنولوجيا بالتجربة الإنسانية
1. مقدمة: المشكلة الأكبر في شراء الأثاث أونلاين
تخيل معايا… بتدور على كنبة جديدة لبيتك. بتتصفح موقع إيكيا، عجبك تصميم معين، الأبعاد مناسبة، السعر كويس، والأهم إن اللون رائع. تضغط “اشتري”، توصل الكنبة لبيتك، تفك التغليف، ترصها في المكان المخصص… تتفاجأ إنها أكبر من المساحة اللي كنت متخيلها! أو إن اللون مختلف عن اللي شفته على الشاشة!
هذه هي المشكلة الأكبر في شراء الأثاث أونلاين: عدم القدرة على تجربة المنتج في المساحة الحقيقية قبل الشراء. العميل دايماً عنده تردد وخوف، وده بيأدي لكثرة المرتجعات (Returns) وتراجع الثقة في التسوق الإلكتروني .
إيكيا، العلامة السويدية العملاقة في مجال الأثاث، واجهت هذا التحدي بذكاء، وقررت تحول المشكلة دي لفرصة تسويقية وتقنية غيرت قواعد اللعبة.
2. التحدي: كيف تشجع العميل على الشراء بدون لمس المنتج؟
التحدي كان واضح: الناس بتحتاج تحس بالمنتج، تشوف أبعاده الحقيقية، وتتأكد إن ألوانه متناسقة مع ديكور بيتها. الكتالوجات الورقية مش كافية، الصور على الموقع مش بتعطي الإحساس الحقيقي. العملاء كانوا بيترددوا كتير قبل الشراء، وده بيأثر على معدلات التحويل ويزيد تكلفة إدارة المرتجعات.
إيكيا محتاجة حل يخلق جسر ثقة بين العميل والمنتج، حاجة تخلي العميل يقول: “أنا متأكد 100% إن ده اللي عايزه”.
3. الفكرة: توظيف الواقع المعزز لحل معضلة التسوق
في عام 2017، أطلقت إيكيا تطبيقها الثوري IKEA Place، اللي استخدم تكنولوجيا الواقع المعزز (Augmented Reality – AR) بطريقة عبقرية. الفكرة بسيطة لكن تأثيرها كان هائلًا: استخدم كاميرا موبايلك عشان تشوف قطعة الأثاث في بيتك قبل ما تشتريها! .
بدل ما تتخيل، هتشوف بعينيك. بدل ما تفتكر، هتتيقن. التطبيق بيستخدم تقنية ARKit من آبل (اللي اتعرفت في iOS 11) عشان يضع نماذج ثلاثية الأبعاد دقيقة جداً للأثاث في مساحتك الحقيقية، وبنفس المقياس الحقيقي.
4. التنفيذ: كيف يعمل تطبيق IKEA Place؟
تطبيق IKEA Place مش مجرد لعبة، لكنه أداة متطورة بتشتغل كالتالي:
مسح المساحة: المستخدم بيفتح الكاميرا على الغرفة، والتطبيق بيمسح الأرضية والجدران عشان يحدد المساحة بدقة.
اختيار قطعة الأثاث: من مكتبة ضخمة تحتوي آلاف المنتجات من كتالوج إيكيا، كل قطعة مصممة كنموذج ثلاثي الأبعاد دقيق جداً.
وضع الأثاث افتراضياً: المستخدم بيختار مكان القطعة، والتطبيق بيحطها بالحجم الحقيقي، وبيتحرك فيها عشان يشوفها من كل الزوايا.
التجربة التفاعلية: تقدر تمشي حوالين القطعة، تشوف ظلها على الأرض، وتتأكد إن الألوان متناسقة مع ديكورك.
الشراء مباشرة: لو عجبك المنتج، تقدر تروح على موقع إيكيا وتشتريه في ثواني.
التطبيق اتصمم عشان يكون سهل وبسيط، حتى الناس اللي مش فنية تقدر تستخدمه بدون مشاكل.

5. الاستراتيجية التسويقية وراء التطبيق (أكثر من مجرد أداة)
إيكيا ما أطلقتش التطبيق كأداة تقنية بس، لكن كجزء من استراتيجية تسويقية متكاملة . منهجية التسويق اللي اتبعتها إيكيا كانت عبقرية:
استخدم الهاتف المحمول لتسهيل عملية الشراء: بدل ما يكون الموبايل مجرد وسيلة تصفح، حولته لأداة تجربة تفاعلية.
أجب على أسئلة العملاء قبل أن يسألوا: التطبيق بيجاوب على أسئلة زي: “هل الأبعاد مناسبة؟ هل اللون متناسق؟ هل التصميم حلو في المكان؟” قبل ما العميل يفكر يسأل.
لا تركز فقط على تحقيق المبيعات: إيكيا كان هدفها الأساسي إنها تلهم المستخدم وتخليه يهتم بتأثيث منزله، مش بس تبيعه.
اهتم بالعملاء وبإلهامهم أولاً لتحقق المبيعات فيما بعد: التطبيق خلّى الناس تقضي وقت أطول وهي “تلعب” وتجرب وتخطط، وده خلاهم يرتبطوا عاطفياً بالمنتجات.
تحفيز العميل على الاهتمام المطوّل بمنتجك: التجربة التفاعلية شجعت الناس ترجع للتطبيق كل ما تفكر في تغيير ديكور بيتها.
6. النتائج والتأثير على السوق
رغم إن إيكيا ما أعلنتش عن أرقام مبيعات محددة مرتبطة بالتطبيق، لكن التأثير كان واضح جداً على مستوى الصناعة كلها:
تغيير سلوك المستهلك: التطبيق درب الملايين على فكرة “جرب قبل ما تشتري” في عالم الأثاث، وده قلل تردد العملاء.
تقليل المرتجعات: وفرت إيكيا فلوس كتير كانت بتروح في إرجاع المنتجات اللي مش مطابقة للتوقعات.
زيادة الوقت المستغرق في التطبيق: الناس قعدت ساعات وهي بتجرب الأثاث في بيوتها، وده زاد الارتباط بالعلامة التجارية.
ريادة تقنية: إيكيا بقت أول علامة في مجال الأثاث تستخدم AR بهذا الشكل المتقدم، وده أعطاها ميزة تنافسية كبيرة.
جوائز وتقدير: حصل التطبيق على تغطية إعلامية عالمية وجوائز في مجال الابتكار التقني.
7. الدروس المستفادة: كيف تطبق نفس الفكرة على مشروعك؟
من قصة إيكيا دي، تقدر تاخد دروس تنفع لأي مشروع، حتى لو مش في مجال الأثاث:
حدد نقطة الألم الأكبر لعميلك: إيه الحاجة اللي بتخلي عميلك يتردد قبل الشراء؟ إيه اللي بيخليه مش واثق؟ ركز عليها.
استخدم التكنولوجيا لحل مشكلة حقيقية: ما تركبش تكنولوجيا لمجرد إنها “عصرية”. التكنولوجيا أداة لحل مشكلة، مش غاية في حد ذاتها.
حول الخوف لثقة: أي حاجة تخلي العميل يحس بالأمان والثقة في المنتج، هتزيد مبيعاتك.
اجعل العميل جزء من التجربة: كل ما شارك العميل في تجربة المنتج (حتى لو افتراضية)، كل ما زاد ارتباطه بيه.
فكر خارج الصندوق: إيكيا قدرت تحول “الكتالوج” الجامد لتجربة تفاعلية حية. فكر إزاي تقدر تحول المحتوى الجامد بتاعك لحاجة تفاعلية.
8. الخلاصة: عندما تلتقي التكنولوجيا بالتجربة الإنسانية
حملة إيكيا مع الواقع المعزز مش مجرد قصة تطبيق ناجح، لكنها درس في فهم عميق لنفسية العميل. إيكيا ما حاولتش تقنع العميل إنها أفضل ولا إن أسعارها أرخص. هي ببساطة قالت للعميل: “جرب بنفسك، شوف بنفسك، وبعدين قرر”. والثقة دي كانت أثمن من أي إعلان.
الدرس الأهم: أفضل تكنولوجيا هي اللي بتحل مشكلة حقيقية بطريقة ما كانتش متاحة قبل كده. الواقع المعزز عند إيكيا مش لعبة، هو أداة مبيعات ذكية جداً.

